النهائي المبكر يفجر ذكريات لقاء 1970 |
| 18-6-2002[كرة القــدم] |
|
يعيد لقاء انجلترا والبرازيل في الدور ربع النهائي الجمعة المقبلة الى الأذهان، أحداث مباراتهما الشهيرة في 7 يونيو عام 1970 في مونديال المكسيك، والتي انتهت بفوز (السامبا) 1/صفر سجله جيرزينيو في مرمى الحارس العملاق غوردون بانكس. والسؤال الذي يطرح نفسه هل ينجح زملاء القائد ديفيد بيكام ومايكل اوين حيث فشل الجيل الذهبي للكرة الانجليزية بقيادة بوبي مور وبوبي تشارلتون وجف هيرست الذين توجوا أبطالا للمرة الأولى عام 1966 في البطولة التي استضافتها انجلترا؟ لقد كانت المباراة عام 1970 وفيها عمالقة اللعبة بيليه وجيرزينيو وتوستاو وجيرسون الذين جردوا انجلترا من لقبها، قبل ان يتوجوا ابطالا للمرة الثالثة واحتفظوا بكأس جولة ريميه الى الأبد، مقدمين افضل العروض في نهائيات كؤوس العالم، واعتبر حينها هذا المنتخب الافضل على الاطلاق. وشهدت الدقيقة 10 تحديدا من هذه المباراة التاريخية، لحظة مهمة عندما تخطى جيرزينيو المدافع الانجليزي تيري كوبر ورفع الكرة عرضية داخل المنطقة، حيث ارتقى لها بيليه وسددها من مسافة قريبة برأسه باتجاه المرمى، فاعتبر الجميع بمن فيهم بيليه بأن الكرة ستدخل المرمى لا محالة، لكن بانكس قام برد فعل سريع وانقذ الكرة ببراعة في اشهر صدة في تاريخ كأس العالم. وحتى يومنا هذا، فان بانكس يتلقى العديد من الطلبات للظهور على شاشات التلفزة لتفسير ما حصل بالفعل ويقول في هذا الصدد مازحا: (لقد دافعت عن الوان منتخب بلادي في 73 مباراة دولية، لكن مع تركيز الجميع على هذا الصدة، اشعر بأنني خضت مباراة واحدة ضد البرازيل فقط). واضاف (يسألونني دائما عن هذه الصدة، وهذا يدل على ان مباراة البرازيل وانجلترا المقبلة ستكون في غاية الأهمية، واذا قدر لأحد اللاعبين ان يقوم بحركة فنية رائعة خلالها فانها ستظل عالقة في الاذهان مدة طويلة). ولم يعتقد بانكس في ذلك الوقت بأن ما قام به سيأخذ هذه الاهمية، وقال: (ما قمت به كان رد فعل عفوي، حاولت بعدها ان اركز على الركلة الركنية التي تلتها، ثم اقترب مني بوبي مور وقال لي ضاحكا حاول السيطرة على الكرة في المرة المقبلة). اما قائد منتخب البرازيل عام 1970 كارلوس البرتو فقال: بالطبع لا ازال اتذكر تصدي بانكس لكرة بيليه لانها من أجمل اللحظات في تاريخ كؤوس العالم، وقد اظهر خلالها بانكس الموهبة الكبيرة التي يتمتع بها). واضاف (كانت المباراة الاصعب لنا في نهائيات عام 1970، لأن المنتخب الانجليزي كان بطل العالم قبل اربع سنوات، ويتمتع لاعبوه بخبرة كبيرة وكانوا يمزجون بين الفنيات العالية التي تميز لاعبي اميركا الجنوبية، والقوة البدنية التي تعتبر نقطة القوة في الكرة الانجليزية). واكد جيرزينيو مسجل هدف المباراة الوحيد بأن المباراة كانت النهائي الفعلي وقال (الفارق بين المنتخب الانجليزي السابق والحالي، ان الاول كان يضم العديد من اللاعبين ذوي المستوى العالمي، في حين يضم الآن لاعبا واحدا هو مايكل اوين). أما لاعب وسط منتخب انجلترا الن بول فرأى ان المنتخب الحالي وان لم يكن افضل من الجيل الذهبي فانه قادر على التغلب على البرازيل ويقول: (اعتقد ان اللاعبين والجهاز الفني يدركون جيدا ان المنتخب البرازيلي الحالي يعاني صعوبات في خط الدفاع، ويستطيعون استغلالها خلال المباراة لانهم يملكون الاسلحة لذلك). واضاف (يجب على المنتخب الانجليزي الا يتخوف من مواجهة المنتخب البرازيلي الحالي فهو ليس كمنتخب السبعينيات). والمنتخب البرازيلي الحالي لا يعتبر بقوة منتخب السبعينيات الذي تفوق على ايطاليا بسهولة بالغة في المباراة النهائية 4/1، لكنه يضم في صفوفه ثلاثي الهجوم النادر ريفالدو ورونالدو ورونالدينيو الذين سجلوا حتى الآن 10 أهداف من أصل 13، سجلها المنتخب في مبارياته الاربع التي فاز فيها جميعها. وقد وجد رونالدو وريفالدو بالتحديد طريقهما الى المرمى في كل مباراة، حتى الآن، فسجل الأول هدفا في مرمى كل من تركيا والصين وبلجيكا، وهدفين في كوستاريكا وتساوى في صدارة الهدافين مع الالماني ميروسلاف كلوزه برصيد 5 أهداف، في حين سجل ريفالدو هدفا واحدا في المباريات الاربع. ويعتبر مدرب انجلترا زفن اريكسون من ابرز المعجبين بالكرة البرازيلية ويقول: (انهم مرشحون لاحراز كأس العالم، بعد الطريقة التي لعبوا فيها في هذه البطولة حتى الآن). واضاف (انهم يعتمدون كرة هجومية بحتة يطرب لها الجميع وهذا لا يعني اننا لا نستطيع التغلب عليهم لكن علينا ان نقدم عرضا رائعا). وقدم المنتخب الانجليزي عروضا جيدة في البطولة، خصوصا ضد الارجنتين التي هزمها بهدف حمل توقيع بيكام من ركلة جزاء في الدور الاول، ثم سحق الدنمارك بثلاثة اهداف نظيفة سجلها في شوط واحد في الدور الثاني. ويلخص الاسطورة بيليه مباراة المنتخب يوم الجمعة بقوله: (اللقاء سيكون الافضل في البطولة الحالية، لأن البرازيل هي أعرق دولة في كرة القدم، وانجلترا هي مهد اللعبة، وبالتالي فان المباراة ستكون بمنزلة النهائي المبكر). |